وثبت موعدي مع الياسمين
مساء الخميس 9 ماي 2013 في الساعة السادسة والنّصف تقريبا، كان الصديق لطفي الشّابّي يقدّم مجموعتي الشعرية "غدا ... موعد الياسمين" (مغناة لموطن الرّبيع) في رواق من أروقة فضاء جيان بالعاصمة، حيث ينتظم معرض للكتاب بإشراف المندوبية الجهوية للثقافة والمحافظة على التراث بأريانة. كان الحضور قليلا في البداية. ولكنّ إصرار صديقي الشاعر والروائي لطفي الشّابّي ومثابرته جعل عددا من المتسوقين يتوقفون فيبقى بعضهم لفترة وينصرف بعضهم. حتى إذا أخذ في سياق تقديمه يستشهد ببعض من قصائد المجموعة ويطلب منّي أن أقرأها، بدأ عدد المتسوقين الملتحقين بحلقتنا يكبر نسبيّا. إلى أن قرأت قصيدة "الطّفل والقيصر". وما كنت تفطنت إلى أنّ طفلة تقف ورائي وتستوقف أمّها لتسمع معها. (هذه الصّورة) لاحظوا البنية المرتدية ميدعة برتقالية اللون وهي تستوقف أمّها كنت أقرأ من هذه القصيدة ما يلي : "أمّا الطّفل فضمّ إليه غصون الورد وأرخى جفنه يحمي حلمه في المهد حتّى إذ جنّ الليل ونام العسكر قام يرسم فوق تراب أخضر...