"كتائب الحب الوطني"
"كتائب الحب الوطني" وفاء لروح الشهيد الرّمز لطفي نقض بداية، وللوضوح، ليس لطفي نقض "أول شهيد" بعد الثورة. فقبله توفّي من الجيش والأمن الوطنيين مواطنون مجتمعون تحت راية تونس في حال دفاع عن الوطن يستحقون مقام الشّهيد من الأعلين. ولكن هل يمكن أولا أن نعتبر المغفور له بإذن الله لطفي نقض شهيدا؟ جوابي بقطع النظر عن انتمائه السياسي أنّه شهيد وأنّه على التونسيين الصّادقين الذين يريدون لبلادنا أن تنهض من كبوتها، بمن فيهم المنتمون إلى اقصى اليمين أو أقصى اليسار، بل بمن فيهم النهضويون، أن يعتبروه، ليس فقط شهيدا، ولكن شهيدا رمزا. لماذا؟ شهيد أوّلا: لأنّه قتل بسبب إعلانه انتماءه إلى تيار سياسي بعينه يريد أن يمارس حقه في خدمة تونس. وهو يعرف أن هذا التّيّار بالذات مستهدف بالإقصاء. لذلك فهو من هذه النّاحية، وإن لم يكن يتصور أن يصل به الأمر إلى حد التضحية بحياته، كان يعمل في ظرف أقل ما يقال فيه إنه أخطر من الظروف التي يعمل فيها مناضلو بقية الأحزاب دون استثناء. رمز ثانيا : لأنه بالفعل أوّل ضحية للعنف السياسي في تونس ما بعد 14 جانفي. هذا العنف الذي كنّا نعبّر ...